قال الموفق عبد اللطيف كان يشق الدروب والأسواق أكثر الليل والناس يتهيبون لقاءه وأظهر الفتوة والبندق والحمام المناسيب في أيامه وتفتن الأعيان والأمراء في ذلك ودخل فيه الملوك
قلت وكان مشتغلا بالأمور بالعراق متمكنا من الخلافة يتولى الأمور بنفسه ما زال في عز وجلالة واستظهار وسعادة وقد سقت أخباره مستوفاة في تاريخ الإسلام أصابه فالج في أواخر أيامه توفي في سلخ رمضان وله سبعون سنة إلا أشهرا وولى بعده الظاهر ولده
وابن يونس صاحب شرح التنبيه الإمام شرف الدين أحمد ابن العلامة ذى الفنون كمال الدين موسى ابن الشيخ المفتي رضي الدين يونس الموصلي الشافعي توفي في ربيع الآخر عن سبع وأربعين سنة
قال ابن خلكان كان كثير المحفوظات غزيرة المادة نسج على منوال أبيه في التفنن في العلوم وما سمعت أحدا يلقى الدروس مثله ولقد كان من محاسن الوجود وما أذكره إلا تصغر الدنيا في عينى رحمه الله