أيضا وتباشر الناس بالنصر ثم كرت التتار مع كميتها وحملوا حملة واحدة كالسيل وقد أقبل الليل فزالت الأقدام وقتلت الأمراء واشتد القتال وتداعى بنيان جيش جلال الدين وثبت هو في طائفة يسيرة 149 آ وأحيط به فانهزم على حمية وطعن طعنة لولا الأجل لتلف وتمزق جيشه إلا أن ميمنته زخت في افقية التتار ورجعت بعد يومين فلم يسمع بمثله في الملاحم من انهزام كلا الفريقين وذلك في رمضان
وفيها في رمضان قبل هذا المصاف بأيام اتفق موت جنكزخان طاغية التتار وسلطانهم الأعظم الذى خرب البلاد وأباد الأمم وهو الذي جيش الجيوش وخرج بهم من بادية الصين فدانت له المغول وعقدوا له عليهم وأطاعوه ولا طاعة الأبرار للملك القهار واسمه قبل الملك تمرجين ومات على الكفر وكان من دهاة العالم وأفراد الدهر وعقلاء الترك وهو جد ابنى العم بركة وهولاكو
وقاضى حران أبو بكر عبد الله بن نصر الحنبلي المقرئ رحل واشتغل وحدث عن شهدة وطائفة وقرأ القراءات بواسط على أبي طالب المحتسب وغيره وصنف فيها وعاش خمسا وسبعين سنة