شجاعة وإقدام وكان حينئذ على إمرة حران والرها فقدم أخوه يوسف منجدا لصلاح الدين فاتفق موته على عكا فأعطى صلاح الدين لمظفر الدين إربل 155 ب وشهرزور وأخذ منه حران والرها ودامت أيامه إلى هذا العام وكان من أدين الملوك وأجودهم وأكثرهم برا ومعروفا على صغر مملكته وكان يضرب المثل بما ينفقه كل عام في المولد وله مدرستان وأربع خوانك ودار الأرامل ودار الأيتام ودار اللقطاء ومارستان وغير ذلك توفي في رابع عشر رمضان
وابن سلام المحدث الزكى أبو عبد الله محمد بن الحسن ابن سالم بن سلام الدمشقى سمع من داود بن ملاعب وابن البن وطبقتهما وكان إماما فاضلا متقنا يقظا صالحا ناسكا على صغره كتب الكثير وحفظ علوم الحديث للحاكم ومات في صفر عن إحدى وعشرين عاما وفجع به أبوه
وابن عنين الصدر شرف الدين أبو المحاسن محمد نصر الله بن مكارم بن حسن بن عنين الأنصاري الدمشقي الأديب وله ديوان مشهور وهجو مؤلم وكان بارعا في معرفة اللغة كثير الفضائل يشتعل ذكاء ولم يكن في دينه بذاك توفي في ربيع الأول وله إحدى وثمانون سنة اتهم بالزندقة