قال الأبار كان بصيرا بالحديث حافظا عاقلا عارفا بالجرح والتعديل ذاكرا للموالد والوفيات يتقدم أهل زمانه في ذلك خصوصا من تأخر زمانه ولا نظير لخطه في الإتقان والضبط مع الاستبحار في الأدب والبلاغة كان فردا في إنشاء الرسائل مجيدا في النظم خطيبا مفوها مدركا حسن السرد والمساق مع الشارة الأنيقة وهو كان المتكلم عن الملوك في مجالسهم والمبين لما يريدونه على المنبر في المحافل ولى خطابة بلنسية وله تصانيف في عدة فنون استشهد بكائنه أنيشة بقرب بلنسيه مقبلا غير مدبر في ذي الحجة
والناصح ابن الحنبلى أبو الفرج عبد الرحمان بن نجم بن عبد الوهاب بن الشيخ أبي الفرج الشيرازي الأنصارى الحنبلى الواعظ المفتى ولد بدمشق سنة أربع وخمسين وبرز في الوعظ ورحل فسمع من شهدة وطبقتها وسمع بإصبهان من أبي موسى المدينى وله خطب ومقامات و تاريخ الوعاظ انتهت إليه رئاسة المذهب بعد الشيخ الموفق توفى في ثالث المحرم