وكانت صفقة خاسرة فبادر الصالح وقدم فتسلم دمشق من الجواد لأن المصريين الحو على الجواد في أن ينزل عن دمشق ويعطى الإسكندرية ثم ركب الصالح في الدست وحمل الجواد الغاشية بين يديه ثم أكل يديه ندما وسافر ثم توجه الصالح نحو الغور وطلب عمه ابن إسماعيل من بعلبك ليتفقا فدبر إسماعيل أمره واستعان بالمجاهد صاحب حمص وهجم على دمشق فأخذها في صفر من العام الآتى فسمعت الأمراء فتسحبت إليه وبقى الصالح في طائفة فأخذه عسكر الناصر صاحب الكرك واعتقله الناصر عنده
وفيها توفى أبو العباس القسطلاني ثم المصرى الفقيه المالكى الزاهد أحمد بن على تلميذ الشيخ أبي عبد الله القرشي سمع من عبد الله بن برى ودرس بمصر وأفتى 163 آ ثم جاور بمكة مدة وعاش سبعا وسبعين سنة توفي بمكة في جمادى الآخرة
وصاحب ماردين ناصر الدين أرتق بن ألبى الأرتقى التركمانى تملك ماردين بضعا وثلاثين سنة وكان فيه عدل ودين في الجملة قتله غلمانه بمواطأة ابن أبنه وتملك بعده ابنه نجم الدين غازى