وجرت للمصريين مع الفرنج فصول وحروب إلى أن تمت وقعة المنصورة في ذي القعدة وذلك أن الفرنج حملوا ووصلوا إلى دهليز السلطان فركب مقدم الجيش فخر الدين ابن الشيخ وقاتل فقتل وانهزم المسلمون ثم كروا على الفرنج ونزل النصر وقتل من الفرنج مقتله عظيمة ولله الحمد ثم قدم الملك المعظم بعد أيام
وفيها أغارت التتار بعد أيام بأطراف العراق وقتلوا خلقا كثيرا
وفيها توفى الملك الصالح نجم الدين أيوب بن الملك الكامل محمد بن العادل ومولده سنة ثلاث وست مئة بالقاهرة وسلطنه أبوه على حران وآمد وسنجار وحصن كيفا فأقام هناك إلى أن قدم وملك دمشق بعد الجواد وجرت له أمور ثم ملك الديار المصرية ودانت له الممالك وكان وافر الحرمة عظيم الهيبة طاهر الذيل خليقا للملك ظاهر الجبروت
وابن عوف الفقيه رشيد الدين أبو الفضل عبد العزيز ابن عبد الوهاب ابن العلامة أبي طاهر إسماعيل بن مكى الزهرى العوفى الإسكندرانى 175 آ المالكى سمع من جده الموطأ وكان ذا زهد و ورع توفى في صفر عن ثمانين سنة