فصادفوا على حمص حسام الدين الجوكندار والمنصور صاحب حماة والأشرف صاحب حمص في ألف وأربع مئة والتتار في ستة آلاف فالتقوهم وحمل المسلمون حملة صادقة وكان النصر ووضعوا السيف في الكفار قتلا حتى أبادوا أكثرهم وهرب مقدمهم بيدرا بأسوا حال ولم يقتل من المسلمين سوى رجل واحد
وأما دمشق فإن الحلبى دخل القلعة فنازله عسكر مصر وبرز إليهم وقاتلهم ثم رد فلما كان في الليل هرب وقصد قلعة بعلبك وعصى بها فقدم علاء الدين طيبرس الوزيرى وقبض على الحلبى من بعلبك وقيده فحبسه الملك الظاهر مدة طويلة
وفي رجب بويع بمصر المستنصر بالله أحمد بن الظاهر محمد بن الناصر لدين الله العباسي الأسود وفوض الأمور إلى الملك الظاهر بيبرس ثم قدما دمشق فعزل عن القضاء نجم الدين ابن سنى الدولة بابن خلكان ثم سار المستنصر ليأخذ بغداد ويقيم بها وكان أقوش البرلو قد بايع بحلب الحاكم بأمر الله فلما قدم السلطان تسحب الحاكم ثم اجتمع بالمستنصر وبايعه