وفيها أبطلت الخمور بدمشق وقام في إعدامها الشيخ خضر شيخ السلطان قياما كليا وكبس دور النصارى واليهود حتى كتبوا على نفوسهم بعد القسامة أنه لم يبق عندهم منها شيء
وفيها توفي أحمد بن عبد الدائم بن نعمة مسند الشام زين الدين أبو العباس المقدسي الحنبلي الفقيه المحدث الناسخ ولد سنة خمس وسبعين وخمس مئة وأجاز له خطيب الموصل وعبد المنعم الفراوى وابن شاتيل وخلق وسمع من يحيى الثقفي وابن صدقة وأحمد بن الموازينى وعبد الرحمن الخرقي وجماعة وتفرد بالرواية عنهم في الدنيا ثم رحل إلى بغداد فسمع من ابن كليب وابن المعطوش وجماعة وقرأ بنفسه وكتب بخطه السريع المليح ما لا يدخل تحت الحصر وتفقه على الشيخ الموفق وخطب بكفربطنا مدة وكان فيه دين وتواضع ونباهة روى الحديث بضعا وخمسين سنة وانتهى إليه علو الإسناد
توفي في تاسع رجب
وأبو دبوس صاحب المغرب الواثق بالله أبو العلاء إدريس بن عبد الله المؤمنى جمع الجيوش 200 ب وتوثب على مراكش وقتل ابن عمه صاحبها أبا حفص وكان بطلا شجاعا مقداما مهيبا خرج عليه زعيم آل مرين يعقوب بن عبد الحق المرينى وتمت بينهما حروب إلى أن قتل أبو دبوس بظاهر مراكش في المصاف واستولى يعقوب على المغرب