ثم سار الملك الظاهر يخترق مملكة الروم ونزل إليه ولاة القلاع وأطاعوه ونزل إليه سنقر الأشقر ليطمن الرعية وليخرج سوقا ثم وصل قيصرية الروم في اثناء ذي القعدة فتلقاه أعيانها وترجلوا ودخلها وجلس على سرير ملكها وصلى الجمعة بجامعها ثم بلغه أن البرواناه يحث أبغا على المجىء ليدرك السلطان فرحل عنها لذلك وللغلاء وقطع الدربند فجرى بعده بالروم خبطة ومحنة عظيمة فقصدهم أبغا وقال أنتم باغى علينا ولم يقبل لهم عذرا وبذل السيف فيقال إنهم قتلوا من أهل الروم ما يزيد على مائتي ألف نفس فإنا لله وإنا إليه راجعون
وفيها توفي الشيخ قطب الدين أبو المعالى أحمد بن عبد السلام ابن المطهر بن أبي سعد بن أبي عصرون التميمى الشافعى مدرس الأمينية والعصرونية بدمشق ولد سنة اثنتين وتسعين وختم القرآن سنة تسع وتسعين وأجاز له ابن كليب وطائفة وسمع ابن طبرزد والكندى
توفي في جمادى الآخرة بحلب