الأشقر إلى أرض الرحبة وباشر نيابة دمشق بكتوت العلائى أياما ثم جاء تقليد بها لحسام الدين لاجين المنصورى ووقع الصفح من السلطان 209 ب عن كل من قام مع سنقر الأشقر ثم توجه هو إلى صهيون فاستولى عليها وعلى برزيه وبلاطنس وعكار وشيزر وأعطى شيزر الحاج أزدمر الشهيد ثم بعد أيام وصلت التتار إلى حلب فعاثوا وبذلوا السيف بها ورموا النار في المدارس وأحرقوا منبر الجامع وأقاموا بالبلد يومين ثم استاقوا المواشي والغنائم
وفي آخر السنة سار السلطان إلى الشام غازيا فنزل قريبا من عكا فخضع له أهلها وراسلوه في الهدنة وجاء إلى خدمته عيسى بن مهنا فصفح عنه وأكرمه
وفيها التقى عبد الساتر بن عبد الحميد بن محمد بن أبي بكر بن ماضي المقدسي الحنبلي في ثامن شعبان وقد نيف على السبعين تفقه على التقى ابن العز ومهر في المذهب وسمع من موسى بن عبد القادر والشيخ الموفق وعنى بالسنة وجمع فيها وناظر الخصوم وكفرهم وكان صاحب حزبية وتحرق على الأشعرية فرموه بالتجسيم ثم كان منابذا لأصحابه الحنابلة وفيه شراسة أخلاق مع صلاح ودين يابس