وفرغوا له وعزل في أول سنة سبع وسبعين بابن خلكان وبقي له تدريس العذراوية ثم أعيد إلى منصبه في أوائل سنة ثمانين ثم إنهم أتقنوا قضيته فامتحن في رجب سنة اثنتين وثمانين وأخرجوا عليه محضرا بنحو مئة ألف دينار روتمت له فصول إلى أن خلصه الله ثم ولوا مكانه القاضى بهاء الدين ابن الزكى وانقطع هو بمنزله ثم توفي في تاسع ربيع الآخر عن خمس وخمسين سنة
وابن خلكان قاضى بعلبك بهاء الدين أبو عبد محمد بن محمد بن إبراهيم كان أسن من أخيه قاضى القضاة بخمس سنين وسمع الصحيح من ابن مكرم وأجاز له المؤيد الطوسى وطائفة وكان حسن الأخلاق رقيق القلب سليم الصدر ذا دين وخير وتواضع توفي في رجب
والملك المنصور صاحب حماه ناصر الدين محمد ابن الملك المظفر تقي الدين محمود بن المنصور محمد بن تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب تملك بعد أبيه سنة اثنتين وأربعين وله عشر سنين رعاية لأمه الصاحبة ابنة الكامل وكان لعابا مصرا على أمور الله يسامحه