المسلمون في حصارها واجتمع عليها أمم لا يحصون فلما استحكمت النقوب وتهيأت أسباب الفتح أخذ أهلها في الهزيمة في البحر وافتتحت بالسيف بكرة الجمعة سابع عشر جمادى الأولى وصير المسلمون سماءها أرضا وطولها عرضا وأخذ المسلمون بعد يومين مدينة صور بلا قتال لأن أهلها هربوا في البحر لما علموا بأخذ عكا وسلمها الرعية بالأمان وأخربت أيضا ثم افتتح الشجاعى صيدا في رجب وأخربت ثم افتتح بيروت بعد أيام وهدمها فلما رأى أهل حصن علثيث خلو الساحل من عباد الصليب أحرقوا حواصلهم وهربوا في البحر ليلة أول شعبان فهدمه المسلمون وكذلك فعل أهل انطرسوس فتسلمها الطباخى في خامس شعبان ولم يبق للنصارى بأرض الشام معقل ولا حصن ولله الحمد
وفيها توفي الشيخ الخابورى خطيب حلب ومقرئها ونحويها الإمام شهاب الدين أحمد بن عبد الله بن الزبير الحلبي صاحب النوادر والطرف سمع بحران من فخر الدين ابن تيمية وبحلب من ابن الأستاذ وببغداد من الداهرى وبدمشق من ابن صباح وقرأ القراءات على السخاوى توفي في المحرم وقد قارب التسعين