وسلامش الملك العادل بدر الدين ولد الملك الظاهر بيبرس الصالحى الذي سلطنوه عند خلع الملك السعيد ثم نزعوه بعد ثلاثة أشهر وبقى خاملا بمصر فلما تسلطن الأشرف أخذه وأخاه الملك خضر وأهلهم وجهزهم إلى مدينة اصطنبول بلاد الأشكرى فمات بها وله نحو من عشرين سنة وكان مليح الصورة رشيق القد ذا عقل وحياء
والتلمسانى عفيف الدين سليمان بن على بن عبد الله بن على الأديب الشاعر أحد زنادقة الصوفية وقد قيل له مرة أأنت نصيرى فقال النصيرى بعض منى وأما شعره ففى الذروة العليا من حيث البلاغة والبيان لا من حيث الإيجاد
توفي في خامس رجب وله ثمانون سنة
وتاج الدين فقيه الشام شيخ الإسلام أبو محمد عبد الرحمان بن إبراهيم بن سباع الفزارى الدمشقي الشافعي ولد سنة أربع وعشرين وست مئة وسمع من ابن الزبيدى وابن ماسويه وطائفة وتفقه على ابن الصلاح وابن عبد السلام وجلس للإشتغال سنة ثمان وأربعين وأفتى سنة أربع وخمسين وكان مع فرط ذكائه وتوقد ذهنه ملازما للإشتغال مقدما في المناظرة متبحرا في الفقه وأصوله انتهت إليه رئاسة المذهب في الدنيا
توفي في خامس جمادى الآخرة وله ست وستون سنة وثلاثة أشهر