فبعث المنصور إلى أبي مسلم أن احتفظ بها في يدك فصعب ذلك على أبي مسلم وعزم على خلع المنصور وسار نحو خراسان فأرسل إليه المنصور يستعطفه ويمنيه وما زال به حتى وقع في براثنه فأقدم على قتله
وفي شعبان قتل أبو مسلم عبد الرحمان بن مسلم صاحب دعوة بني العباس ومنشىء دولتهم وكان قد دخل خراسان على بهيمة وهو شاب طري له ذؤابة يتحيل بإعانة وجوه شيعة بني العباس ونقبائهم حتى توثب على مرو وملكها وحاصل الأمر أنه خرج من خراسان بعد أن حكم عليها وضبطها فقاد جيشا هائلا ومهد لبني العباس بعد أن قتل خلقا لا يحصون محاربة وصبرا وكان حجاج زمانه
وفيها وقيل في غيرها توفي خصيف بن عبد الرحمان الجزري الحراني روى عن مجاهد وسعيد بن جبير
وفيها أو في التي تليها منصور بن عبد الرحمان العبدري الحجبي المكي ولد صفية بنت شيبة
قال ابن عيينة كان يبكي عند كل صلاة فكانوا يرون أنه يذكر الموت