فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 1935

وكان نقفوز قبل الملك يلى نظر الديوان

فكتب نقفوز ملك الروم إلى هارون ملك العرب أما بعد فإن الملكة التي كانت قبلى أقامتك مقام الرخ وأقامت نفسها مقام البيدق فحملت إليك من أموالها وذلك لضعف النساء وحمقهن فإذا قرأت كتابي فاردد ما حصل قبلك وافتد نفسك وإلا فالسيف بيننا

فلما قرأ الرشيد الكتاب اشتد غضبه وتفرق جلساؤه خوفا من بادرة تقع منه ثم كتب بيده على ظهر الكتاب

من هارون أمير المؤمنين إلى نقفوز كلب الروم

قرأت كتابك يا ابن الكافرة والجواب ما تراه دون ما تسمعه

ثم ركب من يومه وأسرع حتى نزل على مدينة هرقلة وأوطأ الروم ذلا وبلاء فقتل وسبى وذل نقفوز وطلب الموادعة على خراج يحمله فأجابه فلما رد الرشيد إلى الرقة نقض نقفوز فلم يجسر أحد أن يبلغ الرشيد حتى عملت الشعراء أبياتا يلوحون بذلك فقال أوقد فعلها فكر راجعا في مشقة الشتاء حتى أناخ بفنائه ونال منه مراده وفي ذلك يقول أبو العتاهية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت