وقال ابن المبارك ما رأيت أحدا أسرع إلى السنة من أبي بكر بن عياش
وقال غيره كان لا يفتر من التلاوة قرأ اثنى عشر ألف ختمة وقيل أربعة وعشرين ألف ختمة
وفيها العباس بن الأحنف أحد الشعراء المجيدين ولا سيما في الغزل
وفي ثالث جمادى الآخر توفي هارون الرشيد جعفر بن المهدي محمد بن المنصور عبد الله العباسى بطوس وكانت أيامه ثلاثا وعشرين سنة ومولده بالري سنة ثمان وأربعين ومئة روى عن أبيه وجده ومبارك بن فضالة وحج مرات في خلافته وغزا عدة غزوات حتى قيل فيه
( فمن يطلب لقاءك أو يرده % فبالحرمين أو أقصى الثغور )
وكان شهما شجاعا حازما جوادا ممدحا فيه دين وسنة مع انهماكه على اللذات والقيان وكان أبيض طويلا سمينا مليحا قد وخطه الشيب وكان يصلي في اليوم مئة ركعة إلى أن مات ويتصدق كل يوم من صلب ماله بألف درهم وكان يخضع للكبار ويتأدب معهم