ماهان الأيمان التي في عنقه للمأمون فلم يلتفت وبرز فارس من جند ابن ماهان فحمل عليه طاهر بن الحسين فقتله وشد داود شباه على علي بن عيسى بن ماهان فطعنه وصرعه وهو لا يعرفه ثم ذبحه بالسيف فانهزم جيشه وحمل رأسه على رمح وأعتق طاهر مماليكه شكرا لله وشرع أمر الأمين في سفال وملكه في زوال
قيل إنه لما بلغه قتل ابن ماهان وهزيمة جيشه كان يتصيد سمكا فقال للبريدي ويلك دعني كوثر قد صاد سمكتين وأنا فما صدت شيئا وندم في الباطن على خلع أخيه وطمع فيه أمراؤه ولقد فرق عليهم أموالا لا تحصى حتى فرغ الخزائن وما نفعوه وجهز جيشا فالتقاهم طاهر أيضا بهمدان فقتل في المصاف خلق كثير من الفريقين وانتصر طاهر بعد وقعتين أو ثلاث وقتل مقدم جيش الأمين عبد الرحمان الأساوي أحد الفرسان المذكورين بعد أن قتل جماعة وزحف طاهر حتى نزل بحلوان
وفيها ظهر بدمشق أبو العميطر السفياني فبايعوه