عاث هذا الملعون وأفسد البلاد والعباد وامتدت أيامه نيفا وعشرين سنة وأراد أن يقيم ملة المجوس بطبرستان وقد بعث المعتصم في أول السنة خزائن أموال للأفشين ليتقوى بها فكانت ثلاثين ألف ألف درهم وافتتحت البذ مدينة بابك في رمضان بعد حصار شديد فاختفى بابك في غيضة في الحصن وأسر جميع خواصه وأولاده وبعث إليه المعتصم الأمان فحرقه وسبه وكان قوي النفس شديد البطش صعب المراس وطلع من تلك الغيضة في طريق يعرفها في الجبل وانقلب ووصل إلى جبال أرمينية فنزل عند البطريق سهل فأغلق عليه وبعث يعرف الأفشين فجاء الأفشين فتله وكان الأفشين قد جعل لمن جاء به حيا ألفى ألف درهم ولمن جاء برأسه ألف ألف درهم وكان يوم دخوله يوما مشهودا
وفيها توفى أبو اليمان الحكم بن نافع البهراني الحمصي الحافظ روى عن حريز بن عثمان وطبقته وكان ثقة حجة كثير الحديث ولد سنة ثمان وثلاثين