سنة اثنتين وخمسين ومائتين
252 قتل المستعين بالله أبو العباس أحمد بن المعتصم بالله محمد بن الرشيد العباسي ولد سنة إحدى وعشرين ومايتين وبويع بعد المنتصر وكان أمراء الترك قد استولوا على الأمر وبقي المستعين مقهورا معهم فتحول من سامرا إلى بغداد غضبان فوجهوا يعتذرون إليه ويسألونه الرجوع فامتنع فعمدوا إلى الحبس فأخرجوا المعتز بالله وحلفوا له وجاء أبو أحمد لمحاصرة المستعين فتهيأ المستعين ونائب بغداد ابن طاهر للحرب وبنوا سور بغداد ووقع القتال ونصبت المجانيق ودام الحصار أشهرا واشتد البلاء وكثر القتل وجهد أهل بغداد حتى أكلوا الجيف وجرت عدة وقعات بين الفريقين قتل في وقعة منها نحو الألفين من البغاددة إلى أن كلوا وضعف أمرهم وقوي أمر المعتز ثم تخلى ابن طاهر عن المستعين لما رأى البلاء وكاتب المعتز ثم سعوا في الصلح على خلع المستعين فخلع نفسه على شروط مؤكدة في أول سنة اثنتين هذه ثم أنفذوه إلى