والحجاجي أبو الحسين محمد بن محمد بن يعقوب النيسابوري الحافظ الثقة المقرئ العبد الصالح الصدوق في ذي الحجة عن ثلاث وثمانين سنة قرأ على ابن مجاهد وسمع من عمر بن أبي غيلان وابن خزيمة وهذه الطبقة بمصر والشام والعراق وخراسان وصنف العلل والشيوخ والأبواب قال الحاكم صحبته نيفا وعشرين سنة فما أعلم أن الملك كتب عليه خطيئة وسمعت ( 169 آ ) أبا علي الحافظ يقول ما في أصحابنا أفهم ولا أثبت منه وأنا ألقبه بعفان لثبته رحمه الله
وهفتكين التركي الشرابي خرج عن بغداد خوفا من عضد الدولة ونزل الشام فتملك دمشق بإعانة أهلها في سنة أربع وستين ورد الدعوة العباسية ثم سار إلى صيدا وحارب المصرين فقدم لحربه القائد جوهر وحاصره بدمشق سبعة أشهر ثم ترحل عنه فساق وراء جوهر فالتقوا بعسقلان فهزم جوهرا وتحصن جوهر بعسقلان فحاصره هفتكين بها خمسة عشر شهرا ثم أمنه فنزل وذهب إلى مصر فصادف العزيز