له ثم جلس مؤدبا واجتمع عنده أولاد العرب فاستولى على عقولهم وأسر إليهم أنه الإمام ولقب نفسه الثائر بأمر الله وكان يخبرهم بالمغيبات ويمخرق عليهم ثم إنه حارب متولي تلك الناحية من المغرب وظفر به وقوي بما حواه من العسكر ونزل ببرقة فأخذ من يهودي بها مئتي [ ألف ] دينار وجمع له أهلها مئتي ألف دينار وضرب السكة باسمه ولعن الحاكم فجهز الحاكم لحربه ستة عشر ألفا فظفروا به وأتوا به إلى الحاكم فقتله ثم قتل قائد الجيش الذين ظفروا به
وفيها أصاب ركب العراق عطش شديد واعتقلهم ابن الجراح على ما طلبه وضاق القوم وخافوا فوات الحج فردوا ودخلوا بغداد يوم عرفة
وفيها توفي أصبغ بن الفرج الطائي الأندلسي المالكي مفتي قرطبة وقاضي بطليوس وأخو حامد الزاهد