ضربات وقال إلى متى يعبد هذا الحجر ولا محمد ولا علي أفيمنعني محمد مما أفعله فإني اليوم أهدم أكثر هذا البيت فاتقاه أكثر الحاضرين وكاد أن يفلت وكان أحمر أشقر جسيما طويلا وكان على باب المسجد عشرة فوارس ينصرونه فاحتسب رجل ورماه بخنجر ثم تكاثروا عليه فهلك وأحرق وقتل جماعة ممن اتهم بمعاونته واختبط الوفد ومال الناس على ركب المصريين بالنهب وتخشن وجه الحجر وتساقطت منه شظايا يسيرة وتشقق وظهر مكسره أسمر يضرب إلى الصفرة محببا مثل حب الخشخاش فعجن بالمسك واللك الفتات وحشيت الشقوق وطليت فهو يبين لمن يتأمله
وفيها توفي بشيراز سلطان الدولة أبو شجاع بن بهاء الدولة أبي نصر بن عضد الدولة الديلمي صاحب العراق وفارس ولي السلطنة وهو صبي بعد أبيه وأرسل إليه القادر بالله خلع الملك إلى شيراز وقد قدم إلى بغداد في وسط مملكته ورجع وكانت دولته ضعيفة متماسكة وعاش اثنتين وعشرين سنة وخمسة أشهر