فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 1935

جماعة من الشيعة وزاد أمر النهب فيهم وأحرق في هذه الثائرة سوق العروس وسوق الصفارين وسوق الأنماط وسوق الزيت ولم يجر من السلطان إنكار لضعفه وعجزه وتبسطت العامة وأثاروا الفتن فالنهار فتن ومحن والليل عملات ونهب

وأما الجند فقامت على السلطان جلال الدولة لاطراحه مصالحهم وراموا قطع خطبته فأرضاهم بالمال فثاروا بعد أيام عليه وآخر القصة مات القادر بالله واستخلف ابنه القائم بأمر الله وله إحدى وثلاثون سنة فبايعه الشريف المرتضى ثم الأمير حسن بن عيسى بن المقتدر وقامت الأتراك على القائم بالرسم الذي للبيعة فقال إن القادر لم يخلف مالا وصدق لأنه كان من أفقر الخلفاء ثم صالحهم على ثلاثة آلاف دينار ليس إلا وعرض القائم خانا وبستانا للبيع وصغر دست الخلافة إلى هذا الحد

وأما دست السلطنة بالعراق فكان لجلال الدولة بغداد وواسط والبطائح وبعض السواد وليس له من ذلك أيضا إلا الخطبة فأما الأموال والأعمال فمنقسمة بين الأعراب والأكراد والأتراك مع ضعف ارتفاع الخراج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت