جماعة من الشيعة وزاد أمر النهب فيهم وأحرق في هذه الثائرة سوق العروس وسوق الصفارين وسوق الأنماط وسوق الزيت ولم يجر من السلطان إنكار لضعفه وعجزه وتبسطت العامة وأثاروا الفتن فالنهار فتن ومحن والليل عملات ونهب
وأما الجند فقامت على السلطان جلال الدولة لاطراحه مصالحهم وراموا قطع خطبته فأرضاهم بالمال فثاروا بعد أيام عليه وآخر القصة مات القادر بالله واستخلف ابنه القائم بأمر الله وله إحدى وثلاثون سنة فبايعه الشريف المرتضى ثم الأمير حسن بن عيسى بن المقتدر وقامت الأتراك على القائم بالرسم الذي للبيعة فقال إن القادر لم يخلف مالا وصدق لأنه كان من أفقر الخلفاء ثم صالحهم على ثلاثة آلاف دينار ليس إلا وعرض القائم خانا وبستانا للبيع وصغر دست الخلافة إلى هذا الحد
وأما دست السلطنة بالعراق فكان لجلال الدولة بغداد وواسط والبطائح وبعض السواد وليس له من ذلك أيضا إلا الخطبة فأما الأموال والأعمال فمنقسمة بين الأعراب والأكراد والأتراك مع ضعف ارتفاع الخراج