التفسير (1) : مأخوذ من الفَسْر (2) ، وهو الكشف والإظهار (3) . ويقرب منه: السَّفْر، كقرب لفظه. ولهذا قال البعض: هو مقلوب السفر (4) . يقال: أسفر الصبح إذا أضاء إضاءة لا شبهة فيه (5) ، وسفرتِ المرأةُ عن وجهها إذا
(1) هنا يبدأ المؤلف وضع حدٍّ للتفسير لغة واصطلاحا. وقد ورد في حواشي"أ"،"ب"،"جـ"،"هـ": (اعلم أن للتفسير وجوداتٍ أربعةً: الأول: وجوده العيني القائم بالمفسر، والثاني: وجوده الذهني المحفوظ، والثالث: وجوده في العبارة، والرابع: وجوده في الكتابة، وكذا الحديث) .
(2) الصاحبي، ص 193.
(3) قال الأزهري: روى ثعلب عن ابن الأعرابي (الفسر: كشف ما غطى) ، وقال الليث: الفسر: التفسير، وهو بيان وتفصيل الكتاب. وقال بعضهم: التفسير: كشف المراد من اللفظ المشكل، والتأويل: رد أحد المحتملَين إلى ما يطابق الظاهر. انظر: تهذيب اللغة (فسر) (12/ 406) . وقال الجوهري: الفسر: البيان. الصحاح (فسر) (2/ 781) . وانظر: لسان العرب (فسر) (5/ 55) ؛ ومعجم مقاييس اللغة (فسر) (3/ 8) ؛ وتاج العروي (فسر) (3/ 470) .
(4) انظر: مقدمتان في علوم القرآن، ص 173؛ والبرهان في علوم القرآن (2/ 147) ؛ وبصائر ذوي التمييز (1/ 79) .
(5) تهذيب اللغة (سفر) (12/ 400) ؛ وانظر: الصحاح (سفر) (2/ 686) ؛ ولسان العرب (سفر) (4/ 370) ؛ والبرهان (2/ 147) ؛ ومقدمات شمس الدين الأصفهاني، المقدمة العاشرة، ص 23.