فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 286

ثم بعد فراغه من بيان المحكم، وتقرير أبحاثه، شرع في تقرير المتشابه على سبيل الإيجاز، فقال:

كل متشابه من القرآن يدل قطعا على ما أريد منه بحسب قدر فهم المخاطب، بحيث لا يبلغ درجته درجة المحكم في الوضوح بالإجماع، ولوجوب اعتقاد حقّية المراد منه. قال الله - تعالى: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} [آل عمران: 7] .

ثم ختم هذا البحث بقوله: ويعلم مما ذكر أن القرآن كله يدل قطعا على ما أريد منه، سواء كانت الدلالة دلالة محكم أو دلالة متشابه، فإذا لا يحتاج إلى إقامة البرهان عليه.

المعارضة في اللغة هي المقابلة على سبيل الممانعة، ومنه سميت الموانع: العوارض.

وفي الاصطلاح: هي تقابل الحجتين المتساويتين في القوة على وجه يوجب كل واحدة منهما ضد ما يوجبه الأخرى، في محل واحد في وقت واحد.

والنسخ في اللغة يقال لمعنيَين:

للإزالة، نسخت الشمس الظل، أي: أزالته.

وللنقل، نسخت الكتاب، أي: نقلت ما فيه إلى آخر، ومنه المناسخات في المواريث، لانتقال المال من وارث إلى وارث.

وفي الاصطلاح: رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر.

قال الكافيجي: واعلم، أن الحجج الشرعية لا يقع التعارض بينها حقيقة، لأن ذلك من أمارات الجهل والعجز .. والحكيم العليم الذي لا يعزب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت