فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 286

مات راجعا من الحج في أواخر سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة (1)

هو شيخ الإسلام أبو يحيى زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، القاهري، الأزهري، القاضي، الشافعي. ولد سنة ست وعشرين وثمانمائة بسنيكة، ونشأ بها، وحفظ القرآن، وعمدة الأحكام، وبعض مختصر التبريزي في الفقه، ثم تحوّل إلى القاهرة سنة إحدى وأربعين، فقطن الأزهر، وأكمل حفظ بعض المتون، وأقام بالقاهرة يسيرا، ثم عاد إلى بلده، ثم رجع فداوم الاشتغال، وجدّ في الطلب، وأخذ عن جماعة من شيوخ عصره، منهم القايائي، والعَلَم البلقيني، والشرف السبكي، وابن حجر، والجلال المحلي، والكافيجي، والشرف المناوي، وابن الهمام، وغيرهم، في جميع الفنون، وأذن له شيوخه بالإفتاء والتدريس، وتصدّر، وأفتى، وأقرأ، وصنف التصانيف، منها:"فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن"، و"شرح إيساغوجي"في المنطق، و"شرح ألفية العراقي"في مصطلح الحديث، و"الدقائق المحكمة"في القراءات، وغير ذلك. وولي تدريس عدة مدارس إلى أن رقى إلى منصب قضاء القضاة بعد امتناع كثير، واستمر في القضاء إلى أن كفّ بصره، فعزل بالعمى.

توفي في ذي القعدة سنة ست وعشرين وتسعمائة (2) .

هو الأمير ناصر الدين أبو المعالي (محمد) ابن السلطان الظاهر أبي سعيد (جقمق) الجركسي الأصل، القاهري، الحنفي. ولد في رجب سنة

(1) الضوء اللامع (1/ 227) ؛ نظم العقيان، ص 36؛ شذرات الذهب (7/ 314) .

(2) الضوء اللامع (3/ 234) ؛ نظم العقيان، ص 113، شذرات الذهب (8/ 134) ؛ البدر الطالع (1/ 252) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت