فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 286

والمراد من معاني القرآن أعمّ، سواء كانت معاني (1) لغوية، أو شرعية، وسواء كانت بالوضع أو بمعونة المقام، وسوق الكلام، وبقرائن الأحوال، نحو: السماء والأرض، والجنة والنار، وغير ذلك، ونحو الأحكام الخمسة، ونحو خواص التراكيب اللازمة لها بوجهٍ من الوجوه.

وأما التأويل في العرف (2) : فهو صرف اللفظ إلى بعض الوجوه ليكون ذلك موافقا للأصول (3) . كما إذا قال القائل: الظاهر أن المراد من الاستواء في قوله - تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] هو الاستيلاء (4) (5) ، بما لاح لي من الدليل، فذلك تأويل برأي الشرع، لأنه ما استفيد إلا من

= والزركشي لم يذكرا علم القراءات ضمن تعريفهما للتفسير، لكن أبا حيان ذكر القراءات عند تعريفه لعلم التفسير، فقال:"التفسير علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن، ومدلولاتها، وأحكامها الإفرادية والتركيبية، ومعانيها التي تحمل عليها حالة التركيب، وتتمات لذلك". البحر المحيط (1/ 13) .

(1) في"جـ": (معنيا)

(2) في حواشي جميع النسخ إلا"و"،"ط": (ومنهم من لم يفرق بين التفسير والتأويل في العرف) . انظر: البرهان (2/ 149) ؛ ومقدمتان في علوم القرآن، ص 172، والإتقان (4/ 167) ؛ وتهذيب اللغة (12/ 407) .

(3) قال البغوي: التأويل: صرف الآية إلى معنًى محتمل، يوافق ما قبلها وما بعدها، غير مخالف للكتاب والسنة من طريق الاستنباط. معالم التنزيل للبغوي (1/ 14) ؛ وانظر: البرهان (2/ 148) ؛ وبصائر ذوي التمييز (1/ 79) ؛ والإتقان (4/ 167) ؛ ومقدمات شمس الدين الأصفهاني، المقدمة العاشرة، ص 23؛ والإكليل في المتشابه والتأويل، ص 24.

(4) في"ب" (الاستولان) .

(5) هذا قول المعتزلة، والجهمية، والحرورية، فإنهم يؤوّلون الاستواء بالاستيلاء. انظر:

أ- تنزيه القرآن عن المطاعن للقاضي عبد الجبار، ص 175، 199، 253 =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت