فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 286

والفصل: هو آخر الآية، ويسمى آخر الآية بالفاصلة (1) ، كما يسمى أواخر السور بالغايات.

ثم إن التواتر شرطٌ في نقل القرآن إلينا (2) ، وهو يتعلق (3) بنظم القرآن، فلا يضره تحقق إجمال، أو إبهام فيه من جهة معناه.

فإن (4) قلتَ: ما السر في وجوب نقل

(= كلام متصل إلى انقطاعه، وانقطاع معناه فصلا فصلا، ولا يخفى توقّف الآية على التعريف.

وقال غيرهم: معناها العلامة، لأنها تدل على نفسها بانفصالها عن الآية المتقدمة عليها والمتأخرة عنها.

وقيل: معناه جماعة حروف، من قولهم: خرج القوم بآيتهم، أي: بجماعتهم، ولم يدعوا وراءهم شيئا.

وقيل: معناها العجيبة، لأنها عجيبة لمباينتها كلام المخلوقين، من قولهم: فلان آية من الآيات). غرائب القرآن (1/ 28) . وانظر: مقدمات شمس الدين الأصفهاني، المقدمة الثالثة، ص 10.

(1) في حواشي"أ"،"ب"،"جـ"،"هـ":(فإن قلتَ: فيه دورٌ، لكون كل واحد من الآية والفصل مأخوذ في تعريف الآخر.

قلتُ: إنه تعريف لفظي، والمقصود منه: التمييز والتنبيه، لا الاكتساب، حتى يتوجه ما ذكر، ألا ترى أن كتب اللغة مشحونة بمثل هذا التعريف؟! فإن كنت تطلب صحة ما ذكر فانظر في الصحاح للجوهري، تجد فيه شاهدَ عدلٍ بذلك. ا. هـ).

قال أبو بكر الباقلاني: (الفواصل: حروف متشاكلة في المقاطع يقع بها إفهام المعاني، وفيها بلاغة) . إعجاز القرآن للبلاقلاني، ص 270.

وقال الزركشي: (الفواصل كلمة آخر الآية، كقافية الشعر وقرينة السجع) . البرهان (1/ 15) ؛ وانظر: ثلاث رسائل في إعجاز القرآن، ص 189.

(2) انظر: مقدمات شمس الدين الأصفهاني، المقدمة الخامسة، ص 13؛ والبرهان (2/ 125) .

(3) في"د": (متعلق) ، وفي"ط": (ما يتعلق) .

(4) من هنا إلى قوله: (وتعدد طريق نقل الحديث إلينا) ، ص 170، ورد في الأصل مرتين:

إحداهما: في موضعها - وهي المثبة في الصلب، لموافقتها لسائر النسخ - =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت