فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 286

قال أهل (1) التفسير في ذلك: إن القرآن لقولٌ فاصل بين الحق والباطل، وجِدٌّ كله (2) .

السادس: أن (3) المراد من الدلالة على المراد ها هنا هو الدلالة عليه بقدر طاقة المخاطب وفهمه.

فإن قلتَ: هل (4) الدلالة عليه بقدر الفهم، يستلزم ها هنا الواقع؟

قلتُ: نعم، لأن كل واحد من المحكم والمراد منه حق.

السابع: أن مراتب العلماء في فهم المراد متفاوتة (5) ، قال الله - تعالى: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء: 83] ، وقال: يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا

(1) سقطت كلمة (أهل) من"جـ".

(2) انظر: تفسير الطبري (30/ 97) ؛ والقرطبي (20/ 11) ؛ وابن كثير (4/ 498) .

(3) سقطت (أن) من"جـ".

(4) في"ز": (هذه) بدل (هل) .

(5) في حواشي"أ"،"ب"،"جـ"،"هـ": (قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أُوْتِيْتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ» (1) . وقال - عليه السلام: «إِنَّ لِكُلِّ آيَةٍ ظَهْرًا وَبَطْنًا، وَلِكُلِّ حَرْفٍ حَدًّا وَمَطْلَعًا» (2) .

فمن مثال الإيجاز قوله - تعالى - في وصف ارتفاع الأسباب المكروهة عن أوليائه: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [يونس: 62] ، فنفى بذلك كل تنغيص، إذ كان جميعه في حصول مكروه وفوت محبوب، وقد نفاها بذلك).

(1) جزء من حديث أخرجه مسلم في كتاب المساجد، حديث رقم 7 - 8 (1/ 372) ؛ وأحمد في مسنده (2/ 250) .

(2) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن، باب فضل علم القرآن والسعي في طلبه، ص 37، 38 الحديث رقم 83، 84؛ وذكره أيضا في غريب الحديث (2/ 12) ؛ وذكره السيوطب في الإتقان (4/ 196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت