فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 286

ويجوز أن يكون الوحي على سبيل الرؤيا إما بصلصلة الجرس، وإما يتمثل المَلَك أيضا.

ثم إن سبب (1) النزول هو الذي نزل به القرآن، والقرآن بمعنى المقروء يتناول الكل والبعض، سواء كان البعض آية أو سورة، وذلك نحو ما روى عبد الله بن عباس أن عمرو بن الجموح الأنصاري (2) كان هِمًّا (3) ذا مالٍ عظيم، فقال: يا رسول الله، ماذا ننفق من أموالنا وأين نضعها؟ فنزل قوله - تعالى - (4) : يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ

= إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم -. فتح الباري (1/ 22) الحديث رقم 3؛ ومسلم في كتاب الإيمان، باب بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحديث رقم 160 (1/ 139) ، والحديث رقم 253 (1/ 142) .

(1) في حواشي"أ"،"ب"،"جـ"،"هـ": (والمشهور أن سنة الله - تعالى - قد جرت في الأمور الخفية بأن يوضع لها أسباب ظاهرة تنوط بها، تيسيرا وتقريبا، وفيها حِكَم ومصالح لا تعدّ ولا تحصى) .

(2) هو عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم، الأنصاري، السلمي، صحابي من سادات الأنصار، شهد العقبة، ثم شهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا، ودفن هو وعبد الله بن عمرو بن حرام في قبر واحد، وكانا صهرين، وكان عمرو بن الجموح أعرج، فقيل له يوم أحد: والله، ما عليك من حرج، لأنك أعرج، فأخذ سلاحه، وولّى، وقال: والله، إني رجوت أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة، فلما ولى، أقبل على القبلة، وقال: اللهم ارزقني الشهادة، ولا تردّني إلى أهلي خائبا. قال فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِيْ نَفْسِيْ بِيَدِهِ، إِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ، مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوْحِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَطَأُ فِي الْجَنَّةِ بِعَرْجَتِهِ» ، وكان يُوْلِم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا تزوّج.

الإصابة (2/ 522) ترجمة 5799، الاستيعاب (2/ 496) .

(3) اَلْهِمُّ - بكسر الهاء وتشديد الميم: الشيخ الكبير الفاني. تهذيب اللغة (هم) (5/ 383) ؛ والصحاح (همم) (5/ 2062) ؛ لسان العرب (همم) (12/ 621) ؛ النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 257) .

(4) ذكره الواحدي في أسباب النزول، ص 35؛ والزمحشري في الكشاف (1/ 356) =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت