وخلوّه عن الكذب والتناقض، واشتماله على المصالح الأخروية والدنيوية، وإن كانت هذه الجهات غير مختصة به، لوجودها في سائر الكتب الإلهية.
والسورة: هي الطائفة المترجمة توفيقا، أي: المسماة باسم خاص.
والآية: مأخوذة من أيي، أصلها: أيّة، وقيل: أييه، وقيل: آييه.
وهي في العرف: طائفة من كلمات القرآن المتميّزة من غيرها بفصل. والفصل - أو الفصلة - آخر الآية.
ثم عقد ثلاثة مباحث تتعلق بالقرآن، وهي:
التواتر شرط في نقل القرآن إلينا. ونصب الكافيجي تساؤلا عن السر في وجوب نقل القرآن إلينا بالتواتر، بخلاف الحديث، مع أن كليهما وحي؛ وأجاب عنه بقوله:
أولا: السر فيه أن نظم القرآن معجز، فاقتضى ذلك أن يختص نقله إلينا بطريق التواتر، حسما لمادة شبهة الوهم والارتياب.
ثانيا: أن نظم القرآن نصب عين الجنان، وورد اللسان في كل زمان، فتكون العناية به أتم، والاهتمام به أهم.
ثالثا: أن النقل بالمعنى لا يجوز فيه، محافظة على إبقاء إعجاز نظمه. ويجوز في الحديث توسعةً وتيسيرا.
ويجب أن يكون القرآن متواترا في أصله وأجزائه بالاتفاق. وأما تواتره في محله ووضعه - أي: إثباته - وترتيبه، فمختلف فيه، لكن المختار عند المحققين من علماء السنة والجماعة أنه يجب أن يكون متواترا في هذه الثلاثة أيضا.