فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 286

وحاصر بلغراد، وبعد عدة معارك مع جيوش المجر، وقع معهم الصلح، بالتنازل عن سيادته على بلاد الفلاخ، وبعض مدن الصرب، وأن يهادن المجر مدة عشر سنوات.

وعقب ذلك، توفي أكبر أولاده علاء الدين، فحزن عليه حزنا شديدا، وسَئِم الحياة، فتنازل عن الملك لابنه محمد، واعتزل، وأقام في ولاية آيدن، ولما بلغه غدر المجر، نهض لقتالهم، فانتصر عليهم، ثم عاد لعزلته؛ لكن ازدراء الانكشارية ابنَه حمله على الرجوع إليهم وتوجيههم لقتال اليونان، كما حارب الصرب، وألبانيا، إلى أن توفي في محرم سنة 855 هـ.

هذا ملخصٌ لما استطعتُ معرفته عن هذه الفترة، ولم تُفِدنا المصادر التي بين أيدينا بشيء عن الحالة الاقتصادية، والاجتماعية، والعلمية فيها.

ثانيا: في مصر

كانت مصر عند قدوم الكافيجي إليها تحت حكم المماليك الجراكسة، وسنوجز الكلام عن الحالة السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والعلمية آنذاك.

قدم الكافيجي القاهرةَ أيام الملك الأشرف برسباي؛ وقد عاصر منذ دخوله مصر حتى وفاته سنة 879 هـ عشرةً من سلاطين المماليك، وهم:

1 -الملك الأشرف برسباي (1)

تولى السلطة سنة 825 هـ، وامتاز عهده بالاستقرار وقلة الاضطرابات،

(1) النجوم الزاهرة (14/ 242) ؛ بدائع الزهور (2/ 81) ؛ عصر سلاطين المماليك (1/ 60) ؛ العصر المملوكي في مصر والشام، ص 168؛ مصر والشراكسة، ص 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت