فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 286

شَيْءٍ قَدِيرٌ [البقرة: 20] إلى التعليل (1) لقوله - تعالى: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ} [البقرة: 20] .

قال عبد القاهر (2) :"إِنَّ في هذه المقامات لتصحيح الكلام السابق والاحتجاج له وبيان الفائدة فيه".

وقال الزمحشري (3) في

= قال القرطبي عند تفسير قوله - تعالى: {يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 20] : (فالله - عزّ وجلّ - قادر مقتدر قدير على كل شيء ممكن يقبل الوجود والعدم) ، تفسير القرطبي (1/ 224) .

(1) انظر: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور (1/ 125) .

(2) هو أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد، الجرجاني، النحوي، الإمام المشهور، من كبار أئمة العربية والبيان، وهو مؤسس علم البيان. كان شافعيا متكلما على طريقة الأشعري، ديّنا، دخل عليه لِصٌّ وهو في الصلاة، فأخذ جميع ما في البيت وهو ينظر إليه، فلم يقطع صلاته. له تصانيف، منها: المغني في شرح الإيضاح، وإعجاز القرآن الكبير، والصغير، والجمل، وأسرار البلاغة، والبيان، والتتمة في النحو، ودلائل الإعجاز، والعوامل المائة العاملة. مات سنة إحدى وسبعين وأربعمائة.

بغية الوعاة (2/ 106) ؛ طبقات الشافعية (2/ 491) .

(3) انظر: دلائل الإعجاز لعبد القاهر الجرجاني، ص 211.

(4) هو محمود بن عمر بن محمد، الخوارزمي، الزمحشري، الإمام الكبير في التفسير، والحديث، والأدب، والنحو، وعلم البيان. ولد بزمحشر قرية من قرى خوارزم في رجب سنة سبع وستين وأربعمائة، وتوفي في جرجانية خوارزم ليلة عرفة بعد رجوعه من مكة سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، وكان صالحا، لكنه داعية إلى الاعتزال، وقد دس كثيرا من دعواته إلى الاعتزال في كتابه الكشاف، فعلى كل من نظر فيه الحذر من تلك الدسائس، وله مؤلفات كثيرة، من أشهرها: الكشاف في التفسير، وأساس البلاغة، والمفضل في النحو، والمنهاج في الأصول، وله ديوان شعر. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت