فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 286

منها ما يتعلق بهما معا، نحو: إخلاص النية في عبادة الله - تعالى -. قال الله - تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5] ، وكتحسين الحال، وكتطهير القلب من الأغراض الدنيوية من حب الرئاسة أو طلب مال أو جاه أو غير ذلك.

وأما المختص بالشيخ، فأمور:

أحدها: أن يرفق الشيخ بمن يقرأ عليه، ويرحب به، ويحسن إليه، وأن يبذل لهم النصيحة؛ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «اَلدِّيْنُ النَّصِيْحَةُ: لِلَّهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِيْنَ، وَعَامَتِهِمْ» .

وأن يذكّره أن الاشتغال بالتفسير، وسائر العلوم الشرعية هو طريقة الحازمين، وعباد الله العارفين، وأن ذلك رتبة الأنبياء - صلوات الله وسلامه عليهم -.

وأن يحنو عليه أيضا، ويعتني بمصالحه كاعتنائه بمصالح ولده ومصالح نفسه، وأن يجري الطالبَ مُجرى ولده في الشفقة عليه، والصبر على جفائه، وسوء أدبه.

وأن يعذره في قلة أدبه في بعض الأحيان. وأن يحب له ما يحب لنفسه، وأن يكره له ما يكره لنفسه، وأن يلين به ويتواضع معه، وأن يؤدب الطالب - على التدريج - بالآداب السَّنِيّة، والشيم المرضية.

ثانيها: أن يكون حريصا على تعليم الطالب مؤْثِرًا لذلك على مصالح نفسه الدنيوبة التي ليست بضرورية، وأن يفرغ قلبه في حال جلوسه لتعليمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت