قلتُ: قد ثبت إليه الاحتياج بالدليل، فيكون قولهم"ممنوعا"سلّمناه، لكنْ كلامُنا في التفسير الذي هو بمعنى القطع على المراد، وكلامهم - إن تم - فإنما هو في التفسير بمعنى التأويل الجائز بالعرض على الأصول على ما مرّ تقريره (1) (2) .
والمستند: ما يصح لراوي التفسير من أجله أن يرويه ويقبل منه، وهو أمور:
أحدها: قراءة الشيخ عليه (3) ، أو القراءة عليه (4) ، سواء كانت قراءته أو قراءة غيره على الشيخ بحضوره (5) ، ويقول الراوي عند الأداء: أخبرنا فلان ونحوه، أو يقول: قرأت على فلان، أو قرئ على فلان وأنا أسمع (6) .
(1) انظر صفحة 143 - 144.
(2) في حواشي"أ"،"ب"،"جـ"،"هـ": (على أن المحافظة على المستند أحوط وأسلم. وأجيب أيضا بأن عدم احتياج القوي الكامل إلى مستند لا يستلزم عدم احتياج غيره إليه، على أن حصول تلك العلوم له بمنزلة حصول مستند له) .
(3) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 62؛ وتدريب الراوي (2/ 8) ؛ والمستصفى (1/ 105) ؛ وأصول السرخسي (1/ 375) ؛ وكشف الأسرار (3/ 39) .
(4) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 64؛ وتدريب الراوي (2/ 12) ؛ والمستصفى (1/ 105) ؛ وأصول السرخسي (1/ 375) ؛ وكشف الأسرار (3/ 39) ؛ والكفاية، 380 - 445. وما جعله الكافيجي طريقة واحدة من طرق التحمل، هو في الحقيقة عند العلماء طريقتان: أولاهما: السماع من الشيخ، وثانيتهما: القراءة على الشيخ، أو العرض عليه.
(5) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 64؛ وتدريب الراوي (2/ 12) .
(6) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 62 - 68؛ وتدريب الراوي (2/ 8 - 18) ؛ والكفاية، ص 412 - 445.