متينة، ومحاورته محكمة رزينة، وله شعر جيد، ونظم رقيق، له عدة مقدمات في النحو والصرف، وكذ في الفقه، وغير ذلك.
توفي في جمادى الآخرة سنة أربع عشرة وتسعمائة (1)
كان الشيخ - رحمه الله تعالى - عالما فاضلا، بارعا في العلوم، إماما كبيرا في المعقولات كلها، الكلام، وأصول الفقه، والنحو، والتصريف، والإعراب، والمعاني، والبيان، والجدل، والمنطق، والفلسفة، والهيئة، بحيث لا يشق أحد غباره في شيء من هذه العلوم، وله اليد الحسنة في الفقه والتفسير، والنظر في علوم الحديث، وألف فيه.
وكان صحيح العقيدة في الديانات، محِبًّا لأهل الحديث، كارها لأهل البدع، كثير التعبد على كِبَر سنّه، كثير الصدقة والبذل، لا يبقى على شيء، سليم الفطرة، صافي القلب، كثير الاحتمال لأعدائه، صبورا على الأذى، واسع العلم جدا. قال السيوطي: لزمته أربع عشرة سنة، فما جئت من مرة إلا وسمعت منه من التحقيقات والعجائب ما لم أسمعه قبل ذلك؛ قال لي يوما: أعرب"زيد قائم"مائة وثلاثة عشر بحثا، فقلت: لا أقوم من هذا المجلس حتى أستفيدها، فأخرج لي تذكرته فكتبتها منه). وكان مهابا معظّما عند السلاطين والأمراء، خصوصا ملك الروم ابن عثمان (2) ، فإنه لا زال يكاتبه ويهدي إليه الهدايا السنية.
(1) الضوء اللامع (7/ 213) ؛ بدائع الزهور (4/ 135) ؛ شذرات الذهب (8/ 65) .
(2) هو السلطان محمد (الفاتح) بن مراد بن محمد بن بايزيد بن مراد بن أورخان بن عثمان، استقر في المملكة بعد أبيه في سنة خمس وخمسين، فكان ملكا عظيما، =