فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 286

فإذ قد (1) حصل الفراغ من بيان المحكم، وتقرير أبحاثه، فلنشرع في تقرير المتشابه على سبيل الإيجاز، اكتفاء بما ذكر هناك (2) :

"كل متشابه من القرآن يدل قطعا على ما أريد منه بحسب قدر فهم المخاطب، (بحيث لا يبلغ درجته درجة المحكم في الوضوح) (3) بالإجماع، ولوجوب اعتقاد حقّية (4) المراد منه". قال الله - تعالى: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} [آل عمران: 7] .

فإن قلتَ: قد ذهب بعض الناس في المتشابه الذي بلغ في الخفاء نهايته إلى أن أحدا لا يجوز له (5) تأويله، كما ذهب البعض الآخر إلى أنه لا يجوز لأحد غير صاحب الشرع تعاطي تفسير شيء من القرآن (6) ، فكيف يقال ها هنا بالإجماع؟ إذ لا إجماع مع الاختلاف؟

قلتُ: لا استبعاد فيه،

= ثانيهما: أن يكون له شاهد نصا أو ظاهرا في محل آخر يشهد لصحّته من غير معارض.

فإذا توافر هذان الشرطان في معنًى من المعاني الباطنة، قُبِلَ؛ لأنه معنًى باطنٌ صحيحٌ، وإلا، رفض رفضا باتا، لأنه معنًى باطنٌ فاسدٌ، وتَقَوُّلٌ على الله بالهوى والتشهّي.

الموافقات للشاطبي (3/ 403 - 405) ؛ التفسير والمفسرون (2/ 358، 377) .

(1) في"أ"،"هـ": (فإذا) بالألف، وبدون (قد) .

(2) انظر: ص 187 - 197.

(3) ما بين القوسين كتب في"أ"بالهامش.

(4) في المطبوعة: (والإجماع) .

(5) في"و": (جمعية) .

(6) في"و": (لأحد) وقد سقطت وصححت بقلم مغاير.

(7) انظر: ص 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت