منسوخا، والمتأخر ناسخا، فاندفع توهّم التعارض بينهما لعدم اجتماع حكمهما حينئذ في وقت واحد.
وهنا بيّن أنواع المنسوخ وهي:
أ- منسوخ التلاوة والحكم، كالصحف المتقدمة، مثل صحف إبراهيم، وموسى، وعيسى.
ب- منسوخ الحكم دون التلاوة.
جـ- منسوخ التلاوة دون الحكم.
د- منسوخ وصف الحكم، كالزيادة على النص بالخبر المشهور.
وإن كان الثاني، وهو عدم العلم بالتاريخ، فإن تأخر أحد النصّين قد يكون دلالة، كما إذا كان أحدهما محرِّما والآخر مبيحا. فالمحرِّم ناسخ للمبيح عند الحنفية؛ لأنه متأخر عن المبيح دلالة.
الثالث: وهو التعارض الذي لا يمكن فيه الجمع بينهما بوجه من الوجوه، فحكمه: المصير إلى السنة.
صدر المفسرين علي بن أبي طالب - كرّم الله وجهه - ويتلوه عبد الله بن عباس، ثم عبد الله بن مسعود، وأبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن عمرو بن العاص.
ومن التابعين: مجاهد بن جبر، وسعيد بن جبير، وعلقمة، وعكرمة، والضحاك.
وأتى بعد ذلك: عبد الرزاق، والمفضل، وعلي بن أبي طلحة، وغيرهم.
ثم إن محمد بن جرير الطبري جمع على الناس أشتات التفسير، وقرّب البعيد.
ومن المبرزين من المتأخرين: أبو إسحاق الزجاج، وأبو علي الفارسي، وأبو عباس المهدوي، وغيرهم.