الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ [الحجر: 30] .
ومثال المحكم، كقوله - تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 20] (1) ، وقوله - تعالى: {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الأنفال: 75] (2) .
وأما المتشابه: فهو ما تكون (3) عبارته مشتبهة محتملة.
يندرج (4) فيه: الخفي والمشكل، والمجمل والمتشابه، على ما هو مصطلح أهل الأصول أيضا.
مثال الخفي نحو: النباش (5) ، والطرار (6) (7) .
ومثال المشكل نحو قوله - تعالى: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] .
ومثال المجمل نحو الربا (8) ، فإنه
(1) وأيضا: سورة البقرة: 109، 148، سورة النور: 45، سورة فاطر: 1.
(2) وأيضا: التوبة: 115، العنكبوت: 62، المجادلة: 7.
(3) في"ب"،"جـ"،"د"،"و"،"هـ": (ما يكون) - بالياء التحتية -.
(4) في"ز": يندج.
(5) يقال: نبش الشيء - ينبشه نبشا، إذا استخرجه بعد الدفن، ونبش الموتى: استخراجهم. والنبّاش: الفاعل لذلك. لسان العرب (نبش) (6/ 350) .
(6) الطرار: هو الذي يشق كمّ الرجل ويسلّ ما فيه، من الطر، وهو الشق والقطع. لسان العرب (طرر) (4/ 499) ؛ تاج العروس (3/ 357) . وانظر: تهذيب اللغة (13/ 293) ؛ والنهاية في غريب الحديث (3/ 118) .
(7) في قول المؤلف: (مثال الخفي: نحو النباش والطرار) تسامح، لأنهما ليسا بخفيّين، بل آية السرقة خفية في حقهما. والأولى أن يقال: وذلك مثل آية السرقة في حق الطرار والنباش. [انظر: كشف الأسرار 1/ 52] .
وقد خفي بسبب عارض، لا أن يكون اللفظ خفيا في نفسه، فإن آية السرقة ظاهرة في كل سارق لم يعرف باسم آخر، ولكنها خفية في الطرار، والنباش لعارض اختصاصهما باسمين آخرين يعرفان بهما، واختلاف الأسماء يدل على اختلاف المعاني، فبعدا بهذه الوساطة عن اسم السرقة، فلهذا، خفيت الآية في حقهما.
(8) في جميع النسخ (الربوا) تبعا لرسم المصحف.