فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 286

فإن قلتَ: لو وقع التعارض بينهما بحيث لا يمكن الجمع بينهما بوجه من الوجوه، ولم يوجد دليل من السنة يبيّن الحكم هناك، فهل يمكن بيان حكم هذا التعارض أيضا؟

قلتُ: لا شك في الإمكان والجواز (1) - لو وقع (2) -، لكن القوم لما لم نجدهم يتكلمون فيه صريحا، تركنا التعرض له، اتباعا لهم في ذلك.

ثم إن صدر المفسرين: علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه -، قال ابن (3) عباس: (ما أخذت من تفسير القرآن فهو عن علي بن أبي طالب) (4) .

= انظر: كشف الأسرار (4/ 78 - 79) ؛ والمحصول (ج 2 / ق 2 / ص 534 - 535) ؛ وأصول السرخسي (2/ 261) .

(1) في حواشي"أ"،"ب"،"جـ"،"هـ": (يدل عليه في الجملة حديث معاذ بالفحوى) . ا. هـ.

[إشارة إلى ما رواه أبو داود، والترمذي، والإمام أحمد أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: «كَيْفَ تَقْضِي إِذَا عَرَضَ لَكَ قَضَاءٌ؟» ، قَالَ: أَقْضِي بِكِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: «فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟» ، قَالَ: فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ: «فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا فِي كِتَابِ اللَّهِ؟» قَالَ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي، وَلَا آلُو، فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَدْرَهُ، وَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَا يُرْضِي رَسُولَ اللَّهِ» . سنن أبي داود، كتاب الأقضية، باب اجتهاد الرأي في القضاء (4/ 18) الحديث رقم 3592؛ سنن الترمذي، كتاب الأحكام، باب ما جاء في القاضي كيف يقضي (2/ 394) الحديث رقم 1342؛ مسند الإمام أحمد (5/ 230، 236، 242) ] .

(2) في حاشية"أ": (أي التعارض المذكور) .

(3) في"ب"،"هـ": (بن) - بدون ألف -.

(4) ذكره ابن عطية في مقدمة تفسيره، مقدمتان في علوم القرآن، ص 263، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت