فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 286

مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ [المزمل: 20] ، وقوله - تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} [الأعراف: 204] تعارضا، فصرنا إلى قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ، فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ قِرَاءَةٌ لَهُ» (1) .

فإن قلتَ: إذا كان التعارض بينهما بحيث لا يمكن الجمع بينهما بوجه من الوجوه، لا يتعيّن المصير (2) إلى السنة، لجواز المصير عند تعارضهما إلى آية أخرى؟!

قلتُ: كلامنا مبني على على عدم جواز الترجيح بكثرة الأدلة (3) ، فلا يتوجه الاعتراض علينا.

(1) في حواشي"أ"،"ب"،"هـ": (له قراءة. رواية) .

أقول: وبهذه الرواية أخرجه ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة، باب إذا قرأ الإمام فأنصتوا، الحديث رقم 850 (1/ 277) ؛ والإمام أحمد في مسنده (3/ 339) ؛ والبيهقي في كتاب القراءة خلف الإمام، باب ذكر أخبارٍ يَحتجّ بها من زعم أن لا قراءة خلف الإمام بحال، ص 101؛ وفي السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب من قال لا يقرأ خلف الإمام على الإطلاق (2/ 160) ؛ والدارقطني في سننه، كتاب الصلاة، باب ذكر قوله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ قِرَاءَةٌ لَهُ» (1/ 323) حديث رقم 1؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الصلوات، مَنْ كره القراءة خلف الإمام (1/ 377) ؛ والطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب الصلاة، باب القراءة خلف الإمام (1/ 217) ؛ وأبو نعيم في الحلية (7/ 337) ؛ والخطيب في تاريخ بغداد (1/ 337) و (10/ 340) .

(4) سقطت كلمة (المصير) من"أ"واستدركها المؤلف بالهامش.

(5) عدم جواز الترجيح بكثرة الأدلة مذهب عامة الأصوليين، خلافا للشافعي، وبعض الحنفية. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت