الباب الأول: في الاصطلاحات.
الباب الثاني: في القواعد والمسائل.
الخاتمة في فضل العلم وشرفه، وفي آداب الشيخ والطالب.
فقد بحث فيه الآتي:
فالتفسير مأخوذ من الفسر، وهو الكشف والإظهار، وبُنِي على التفعيل، للمبالغة.
والتأويل، تفعيل أيضا، من آل يؤول: إذا رجع. هذا في اللغة، أما في العرف - أي: الاصطلاح - فإن التفسير هو كشف معاني القرآن وبيان المراد. والتأويل هو صرف اللفظ إلى بعض الوجوه، ليكون ذلك موافقا للأصول.
وقال بعضهم: إن التفسير بيان لفظٍ لا يحتمل إلا وجها واحدا، والتأويل: توجيه لفظ يتوجه إلى معانٍ مختلفة إلى واحد منها، بما ظهر عنده من الأدلة.
وقال الماتريدي: التفسير هو القطع على أن المراد من اللفظ هذا، والشهادة على الله - تعالى - أنه عَنَى باللفظ هذا. وأما التأويل فهو بيان عاقبة الاحتمال ومنتهى الأمر بغالب الرأي دون القطع.
وهنا، تطرق للحديث عن قوله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ فِيْ كِتَابِ اللهِ بِرَأْيِهِ فَأَصَابَ فَقَدْ أَخْطَأَ» . وأنه محمول على التهديد، أو أن المراد: من قال فيه برأيه من