مِنْهُمْ [النساء: 83] ، فيُرجى (2) أن لا يكون تحت الحديث (3) .
وقال بعضهم: المراد من الحديث هو تفسير المتشابه (4) الذي لا حاجة بالناس إلى معرفة ما فيه لما لا يرجع إلى العمل، أو كان لا يجب العمل به، والاعتقاد بما فيه ممكن على الإجمال، فكان تفسيره خارجا مخرج الغلوّ فيه، وجاريا مجرى أمر مستغنًى عنه، مع احتمال الغلط والخطأ فيه، وهو خارج عن سنن الحكمة.
وأما التفسير بالرأي (5) فيما يحتاج الناس إلى معرفة ما يتضمنه اللفظ من وجوب الاعتقاد والعمل، فأمرٌ ورد الشرع بإيجابه (6) ، فضلا عن الجواز (7) ، فلا يجوز أن يَرِد النهي عنه، والله أعلم.
ثم اعلم (8) أن الناس قد اختلفوا في تفسير القرآن هل يجوز؟
فمنهم من بالغ في ذلك فقال: (لا يجوز لأحد(9) أن يتعاطى تفسير شيء من القرآن،
(1) في"أ"،"ز"،"ط"،"ب": (فيرجا) .
(2) انظر: تفسير القرطبي (1/ 33) ، وروح المعاني (1/ 6) ، والبرهان (2/ 162) .
(3) قال الزركشي: (وقال أبو الليث: النهي إنما انصرف إلى المتشابه منه، لا إلى جميعه، كما قال - تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ} [آل عمران: 7] . البرهان(2/ 163) ؛ الإتقان (4/ 184) .
(4) كلمة (بالرأي) ساقطة من"و".
(5) انظر مقدمة ابن تيمية في أصول التفسير، ص 114؛ وتفسير الطبري (1/ 80) .
(6) كلمة (اعلم) ساقطة من جميع النساخ عدا النسخة الأصلية.
(7) في حاشية"د": (سوى النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعض الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين -) .