قال: ويطلق أيضا - أي علم التفسير - على قواعد مخصوصة، كما تقول: فلان يعلم علم التفسير، تريد به قواعده. قال: ويطلق على التصديقات بقواعده.
ثم ذكر بعض المباحث المتعلقة بعلم التفسير، وهي:
أ- حكم تعلم علم التفسير: هو فرض من فروض الكفاية، كتعلم علمَي الحديث والفقه.
ب- تدوين علم التفسير: ذكر أن تدوينه واجب كوجوب تدوين سائر العلوم، لمساس الحاجة إليه. وأن الصحابة لم يدوّنوا العلم، لعدم احتياجهم إلى التدوين، ببركة الصحبة، وكانوا مشتغلين بالقرآن، مع ورود النهي في الجملة عن كتابة ما سواه من الحديث، فضلا عن التدوين. وردّ على من زعم أن العلماء تركوا تدوينه، بأنهم ما تركوه، لكن تدوينه لم يشتهر اشتهار تدوين سائر العلوم.
جـ- الحاجة إلى علم التفسير: يحتاج الناس إلى علم التفسير، لحاجتهم في الاطلاع على الشرائع والأحكام إلى معرفة معاني القرآن، التي لا يطلع عليها على ما ينبغي إلا بعلم التفسير، على أن معانيه لا تكاد تنحصر إلا بقواعد، وهي علم التفسير.
د- موضوع علم التفسير: موضوعه كلام الله العزيز من حيث إنه يدل على المراد، والمراد من الكلام ها هنا هو الكلام اللفظي، والمراد من الدلالة ها هنا هو الدلالة بحسب قدر فهم المخاطب.
هـ- شرف علم التفسير: هو أشرف العلوم، لأن موضوعه أساس علوم الإسلام ومدار الأحكام .. ، ولأن غايته هي الاعتصام بالعروة الوثقى، والوصول إلى السعادة الحقيقية التي لا تفنى، كما أن كل كمال ديني