أحكام الجزئيات من (1) هذه القاعدة يقول: قوله - تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (2) محكم من القرآن، وكل محكم منه يدل قطعا على ما أريد منه، [فيعرف من هذه القاعدة (3) أن هذا القول يدل على ما أريد منه] (4) قطعا. وكذا يقول: قوله - تعالى: {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (5) محكم من القرآن، وكل محكم منه يدل قطعا على ما أريد منه، فيعرف من هذا الأصل أن قوله - تعالى: {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (5) يدل على ما أريد منه.
وكذلك يقول: كل واحد من السماء (6) والأرض وغيرهما من المفردات الصريحة في معانيها الواقعة في القرآن محكم منه، وكل محكم منه يدل قطعا على ما أريد منه، فيعرف أن كل واحد منها يدل قطعا على ما أريد منه، وهكذا القول في معرفة أحكام سائر الجزئيات.
هذا، ثم"إن أكثر ما وقع في القرآن مذكور على سبيل الإطلاق والعموم بلا تعرّض للخصوصيات"؛ فتكون أحكام الجزئيات مندرجة تحت أحكام العمومات اندراجها تحتها، فيعرف من معرفة العمومات أحكام الجزئيات على سبيل الإجمال.
(ولهذا، ما ذُكر أحدٌ من الصحابة في القرآن باسمه الصريح - على الأصح - إلا زيدٌ(7 ) ) (8) .
(1) في"و": (عن) .
(2) البقرة: 20، 109، 148، ومواضع كثيرة من القرآن الكريم.
(3) سقطت عبارة: (من هذه القاعدة) من"أ"واستدركت بالهامش.
(4) ما بين المعقوفين ساقط من"هـ".
(5) الأنفال: 75، التوبة: 115، العنكبوت: 62، المجادلة: 7.
(6) في"و": (السما) - بدون همزة -.
(7) ما بين قوسين كتب في"أ"بالهامش.
(8) وذلك في قوله - تعالى: { ... فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا ... } [الأحزاب: 37] =