فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 286

والجمع بين ما ظاهره التنافر، شديد الذكاء، لطيف العِشرة، بعيدا عن الملق والمداهنة، سريع المبادرة والرجوع، شديد الصفاء. تصدى للتدريس قديما بالجامع الأزهر وبغيره، وأخذ عنه الأكابرُ التفسيرَ، والحديثَ، والفقه، والفرائض، والعربية، والصرف، والمعاني، والبيان، والمنطق، وغير ذلك. وله شرح مقدمة شيخه الحناوي في النحو، وجزء لطيف في العربية، وبعض قواعد فقهية، وحواشٍ على شرح البيضاوي للأسنوي، وعلى خبايا الزوايا للزركشي، وغير ذلك.

توفي في ربيع الأول سنة تسعين وثمانمائة (1) .

هو شهاب الدين أبو العباس أحمد بن أسد بن عبد الواحد بن أحمد الأميوطي الأصل، السكندري المولد، القاهري، الشافعي، المقرئ. ولد سنة ثمانٍ وثمانمائة، وحفظ القرآن عند الشمس النحريري، وتلا على ابن الجزري وغيره، وأخذ الفقه عن البرهان البيجوري، والشمس البوصيري، والطنتدائي، والعلاء البخاري، والبرهان الأبناسي، والشرف السبكي، والقايائي، والونائي، والعَلَم البلقيني، والعلاء القلقشندي، والمناوي، وسمع دروسا في التفسير عند البساطي، وأخذ الأصول عن القايائي، وابن الهمام، والمحلي، وطائفة. وأخذ العربية، والمنطق عن عبد السلام البغدادي، وأخذ كثيرا من العلوم العقلية عن الكافيجي، ولازم ابن حجر في الحديث ملازمة تامة، وأجاز له كثيرون، وولي تدريس القراءات بالبرقوقية، والمؤيدية، والقلعة. وكان إماما علامة متين الأسئلة، بيّن الأجوبة، مشاركا في فنون، متقدما في القراءات، مُحِبًّا للعلم، مثابرا على التحصيل، راغبا في الفائدة، سريع التقيّد لذلك، مستكثرا من تحصيل نفائس الكتب.

(1) الضوء اللامع (9/ 95) ؛ البدر الطالع (2/ 244) ؛ نظم العقيان، ص 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت