رواية (1) التفسير بوجه من الوجوه (2) ، سواء كان طريق القراءة، أو الإجازة، أو الوِجادة.
وليس الاعتماد في هذا العصر على رواة التفسير، بل على المفسرين الأقدمين الذين عرفت عدالتهم، وضبطهم، وصدقهم، وحال تصانيفهم.
وأما الضبط: فهو سماع التفسير كما يحق سماعه، وفهم معناه وحفظه، ببذل مجهوده، والثبات عليه، (إلى أن يؤدي) (3) إلى غيره (4) . ولا يخفى عليك (أيضا) (3) أن الضبط بهذا المعنى إنما [هو] (5) شرط إلزام موجب التفسير، وليس بشرطٍ لإبقاء (6) طريق السلسلة.
فإن قلتَ: لا حاجة إلى هذا الاشتراط (7) ، فإن القرآن محفوظ، قال الله - تعالى: {وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] .
قلتُ: لا شك أن نظم القرآن محفوظ، لكن الكلام ليس فيه، وإنما هو في ضبط التفسير المنقول عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومعلومٌ عندك أن الضبط محتاج إليه فيه.
وأما الإسلام: فهو الإقرار والتصديق بالله وبصفاته وبسائر ما ثبت من ضرورات الدين (8) .
(1) سقطت كلمة (رواية) من"أ"واستدركت بالهامش.
(2) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 9، 57؛ وتدريب الراوي (2/ 5) .
(3) ما بين الأقواس ساقط من"أ"، واستدرك بالهامش.
(4) انظر: أصول السرخسي (1/ 348) ؛ وكشف الأسرار (2/ 396) .
(5) ساقطة من"هـ".
(6) في"هـ": (الإبقاء) .
(7) في"و": (الشرط) .
(8) انظر: أصول السرخسي (1/ 352) ؛ وكشف الأسرار (2/ 400 - 401) .