فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 286

وأما في العرف: فهو الكلام المنزل للإعجاز بسورة منه (1) .

والكلام في اللغة: اسم جنس يقع على القليل والكثير، ويقال: كلّمْتُه تكليما وكلاما (2) .

وفي الاصطلاح: هو المنتظم من الحروف المسموعة المتميّزة المتواضَع عليها (3) ، ويوصف صاحبه بأنه متكلم، يقابل الأعجم والأخرس، بخلاف الكلام بمعنى المركب المفيد فائدة تامة على ما هو مصطلح أكثر النحاة (4) ؛ فيكون أعم

= بمهموز، ولم يؤخذ من قرأت، ولكنه اسمٌ لكتاب الله، مثل التوراة، والإنجيل. وقد رجح السيوطي القول الثاني.

انظر: الإتقان في علوم القرآن (1/ 146 - 147) ؛ وتهذيب اللغة (9/ 291) ؛ واللسان (1/ 129) .

(1) مقدمات شمس الدين الأصفهاني، المقدمة الثالثة، ص 9.

وقال القرطبي في التذكار: (لا خلاف بين الأمة، ولا بين الأئمة أهل السنة، أن القرآن اسم لكلام الله - عزّ وجلّ - الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - معجزة له غابر الدهر، وأنه محفوظ في الصدور، مقروء بالألسنة، مكتوب في المصاحف، معلومة على الاضطرار سورُه وآياتُه، مبرآتٌ من الزيادة والنقصان حروفُه وكلماتُه) . التذكار، ص 14. وعرّفه الفيروزآبادي فقال: (هو اسم للكتاب المفتتح بفاتحة الكتاب، المختتم بـ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} . بصائر ذوي التمييز(1/ 84) .

وقال الزُّرقاني: (أما لفظ القرآن، فهو في اللغة مصدر مرادف للقراءة، ومنه قوله - تعالى: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ. فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} [القيامة: 17 - 18] ، ثم نقل هذا المعنى المصدري، وجعل اسما للكلام المعجز المنزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - من باب إطلاق المصدر على مفعوله) . مناهل العرفان (1/ 14) .

(2) الصحاح (كلم) (5/ 2023) .

(3) كشاف اصطلاحات الفنون (2/ 1268) . وانظر: روضة الناظر، ص 91.

(4) انظر: الخصائص (1/ 17) ؛ وأسرار العربية، ص 3؛ وشرح ابن عقيل (1/ 14) ؛ وهمع الهوامع (1/ 29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت