وأما التواتر في الهيئة، كالمد، والإمالة، وتخفيف الهمز، ونحوها، فليس بواجب، وإنما يجب في جوهر اللفظ، كـ {مَلِكِ} و {مَالِكِ} ، وكل منهما متواتر.
يشترط لقبول القراءة ثلاثة شروط:
الأول: أن يكون إسنادها صحيحا.
الثاني: أن يكون وجهها مستقيما في العربية.
الثالث: أن يكون لفظها موافقا لخط المصحف الإمام، متواترا.
ومتى فقد أحد هذه الشروط، كانت القراءة شاذة، ولا يجوز القراءة بالشاذ.
أما المحكم والمتشابه فهو ما أحكمت عبارته، بأن حفظت عن الاحتمال والاشتباه. أي: هو المتضح المعنى. يتناول المفرد والمركب، ويندرج فيه الظاهر والنص والمفسر والمحكم على ما هو مصطلح أهل الأصول.
فالمحكم والمتشابه متقابلان متناولان جميع أقسام النظم.
قال الكافيجي: ثم إن المتشابه الذي بلغ في الخفاء نهايته، والجماعة من أصحاب أبي حنيفة وأصحاب الشافعي، فمذهبهم فيه: وجوب اعتقاد حقّيّة المراد منه، وتسليم علمه إلى الله - عزّ وجلّ -، إيثارا للطريق الأسلم.