وكتطهير القلب من الأغراض الدنيوية من حب الرئاسة أو طلب مال أو جاه أو غير ذلك (1) .
وأما المختص بالشيخ، فأمور:
أحدها: أن يرفق الشيخ بمن يقرأ عليه، ويرحب به، ويحسن إليه (2) .
قال أبو سعيد الخدري (3) - رضي الله عنه: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ النَّاسَ لَكُمْ تَبَعٌ، وَإِنَّ رِجَالًا يَأْتُوْنَكُمْ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ يَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّيْنِ، فَإِذَا أَتَوْكُمْ فَاسْتَوْصُوْا بِهِمْ خَيْرًا» (4) .
= وأخرجه باختلاف يسير في بعض ألفاظه: البخاري في عدة مواضع؛ ومسلم في كتاب الإمارة، باب قوله - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ» حديث رقم 155 (3/ 1515) ؛ والترمذي في كتاب الجهاد، باب ما جاء من يقاتل رياء وللدنيا، حديث رقم 1698 (3/ 100) ؛ والنسائي في كتاب الطهارة، باب النية في الوضوء (1/ 58) ، وفي كتاب الطلاق، باب الكلام إذا قصد به فيما يحتمل معناه (6/ 158) ؛ والإمام أحمد في مسنده (1/ 25، 43) .
(1) التبيان في آداب حملة القرآن، ص 13 - 15. وانظر: إحياء علوم الدين (1/ 52) ؛ وتدريب الراوي (2/ 127، 140) ؛ وتذكرة السامع والمتكلم، ص 19.
(2) التبيان في آداب حملة القرآن، ص 18. وانظر: إحياء علوم الدين (1/ 54) .
(3) هو الصحابي الجليل سعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة الأنصاري، الخزرجي - أبو سعيد الخدري - مشهور بكنيته، استصغر بأحد، واستشهد أبوه بها، وأول مشاهده الخندق، وغزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اثننتي عشرة غزوة، وكان ممن حفظ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سننا كثيرة، وروى عنه علما جمًّا، وكان من نجباء الأنصار وعلمائهم وفضلائهم، كما كان من أفقه أحداث الصحابة. توفي سنة أربع وسبعين.
الاستيعاب (2/ 44) ، (4/ 89) ؛ الإصابة (2/ 32) .
(4) أخرجه الترمذي في كتاب العلم، باب ما جاء في الاستيصاء بمن يطلب العلم، الحديث رقم 2788 (4/ 138) ؛ وابن ماجه في المقدمة، باب الوصاة بطلبة العلم، حديث رقم 247 (1/ 91) ؛ وفي مسنده أبو هارون العبدي، ضعيف، وذكره =